الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

45

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أساطير الأوّلين . ولا بعث بعد الموت . وهي تعمّه وأضرابه . « ويَتَّبِعُ » في المجادلة ، أو في عامّة أحواله . « كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ ( 3 ) » : متجرّد للفساد . وأصله : العريّ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : المريد الخبيث . « كُتِبَ عَلَيْهِ » : على الشّيطان . « أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ » : تبعه . والضّمير للشّأن . « فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ » : خبر ل « من » . أو جواب له . والمعنى : كتب عليه إضلال من يتولَّاه ، لأنّه جبل عليه . وقرئ ( 2 ) بالفتح ، على تقدير : فشأنه أن يضلَّه ، لا على العطف ، فإنّه يكون بعد تمام الكلام . وقرئ ( 3 ) بالكسر في الموضعين ، على حكاية المكتوب ، أو على إضمار القول ، أو تضمين الكتب معناه . « ويَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 4 ) » بالحمل على ما يؤدّي إليه . « يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ » : من إمكانه وكونه مقدورا . وقرئ ( 4 ) : « من البعث » - بالتّحريك - كالجلب . « فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ » ، أي : فانظروا في بدء خلقكم ، فإنّه يزيح ريبكم ، فإنّا خلقناكم « مِنْ تُرابٍ » بخلق آدم منه . أو : من الأغذية الَّتي يتكوّن منها المنيّ . « ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ » ، أي : منيّ . من النّطف ، وهو الصّبّ . « ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ » : قطعة من الدّم جامدة . « ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ » : قطعة من اللَّحم . وهو في الأصل قدر ما يمضغ . وفي الكافي ( 5 ) عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - قال : النّطفة تكون بيضاء مثل النّخامة الغليظة . فتمكث في الرّحم إذا صارت فيه أربعين يوما . ثمّ تصير إلى علقة . وهي

--> 1 - تفسير القمّي 2 / 78 . 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 85 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - في الكافي 6 / 12 - 16 عدّة أحاديث عن أبي جعفر - عليه السّلام - بهذا المضمون بتفاوت . فراجع .